السيد أمير محمد القزويني
284
مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة
زائدة مقالته زائدة وأمّا زائدة الذي اعتمد عليه الإمام ابن تيمية كعادته في منهاجه من نقل الحديث عن مثل زائدة ، فمقالته زائدة ، ولا يعتمد على شيء من حديثه ، قال خاتمة حفّاظ أهل السنّة وأحد أئمة الجرح والتعديل عند أهل السنّة في علم الرجال ابن حجر العسقلاني في ( تهذيب التهذيب ) ص 305 من جزئه الثالث من الطبعة الأولى التي كانت سنة 1325 هجرية ما نصّه : « زائدة بن أبي الرقاد الباهلي ، البصري ، الصّيرفي ، روى عن عاصم ، وثابت البناني ، وزياد النميري ، قال البخاري : « منكر الحديث » ، وقال السجستاني : « لست أعرف خبره » وقال النسائي : « لست أدري من هو » وقال ابن حيان : « يروي المناكير عن المشاهير » انتهى قوله . فباللّه عليكم هل من العقل أو الدّين أن يستند الباحث البصير ، والمثقف المتحلّل من القيود العصبية البغيضة ، إلى حديث ، طعن في راويه أشدّ الطعن ، أئمة الجرح والتعديل عند أهل السنّة ، الذين عليهم المعول والاعتماد في معرفة الثقات من غيرهم ، في رجال الإسناد عند أهل مذهبه ويضرب الصفح عن نقل ما يخالفه ، وهم يزيدون على ثلاثين ثقة وفيهم طائفة من أعاظم الحفّاظ ، وكبار رجالهم ، من أهل نحلته ؟ وقد جاء الحافظ الكنجي على ذكرهم مفصّلا في كتابه ( البيان ) فإن أردتم التحقيق فراجعوا الكتاب المذكور ، وغيره مما جئنا على ذكره لتعلموا صدق ما قلناه . ثم إنّ الحكيم الترمذي كغيره من حفّاظ أهل السنّة أخرج الحديث في سننه عن جماعة كثيرة من الصحابة وحسّنه ، ولم تكن فيه هذه الزيادة الزائدة في حديث زائدة نعم أخرجه السجستاني في سننه إلّا